التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٧ - ثورة المختار بين الانتصار والهزيمة
ذلك، فامّا ان نخطئ الأئمة الآخرين او نخطئ الامام الحسين (عليه السلام) وكلا الامرين خاطئان.
الجواب هنا دقيق ومهم وربما تقوم على اساس هذا الجواب معرفتنا بالائمة المعصومين (عليهم السلام)، ونحن نرى بان اكثر الرساليين يعيشون نوعاً من التناقض، فقسم منهم يقدمون ويقدّرون الامام الحسين، ويعتقدون بان موقفه كان صحيحاً، ولكنهم يشكون من طرف خفي، في مواقف الأئمة الآخرين والعياذ بالله، وهم لا يجاهرون بالقول خوفاً من الردة ولكنهم يرتابون.
وقسم آخر على العكس من ذلك، فهم يعتقدون بان موقف الأئمة (عليهم السلام) صحيحاً ولكنهم يشكون في موقف الامام الحسين (عليه السلام) وبعضهم يبرر موقف الامام ويقول: ان الامام لم يخرج للثورة وانما قتلوه صبراً، كأي انسان عابد كان يصلي في بيته فجاءوا وقتلوه فهو لم يخطط للعمل والثورة ضد يزيد.
ان عدم معرفة الدور الاساسي للأئمة المعصومين هو الذي يجعل البعض ينتقص من قدر الأئمة (عليهم السلام) فعلى سبيل المثال يقول البعض: ماذا فعل الامام الرضا للأسلام؟ ولماذا نقدره؟ وكذلك يقول البعض: هب ان الامام الرضا نقدره لاسباب معينة ولكن لماذا نقدّر الامام الجواد؟ وكيف كان اماماً لنا؟ وكذلك بالنسبة للامام علي الهادي والامام الحسن العسكري (عليهم السلام) وربما يتسائل البعض عن كل ذلك لانهم لا يعرفون الحقيقة التي نريد ان نوضحها والتي تبدو لنا من خلال دراسة التاريخ.
الأئمة في رأس الهرم القيادي
ان الائمة (عليهم السلام) بعد تجربة كربلاء عملوا بطريقة معينة تقضي بان يقودوا المجموعة المؤمنة والمخلصة من الرساليين الخلص وكانوا هم على رأس الهرم يقودون الصفوة من الفقهاء والزهاد والعبّاد والمتكلمين والفلاسفة واصحاب العلوم المختلفة، واصحاب الفتوحات وقادة الجيش والسياسيين ومن اشبه، ويأخذون