التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٥ - الثورة الرسالية بين زيد وائمة اهل البيت عليهم السلام
الرضا من آل محمد وأنا الرضى" [١].
وزيد انما هو خريج تلك المدرسة التي تربى فيها القادة الرساليون على امتداد الخط منذ زمن الرسول الاكرم محمد (صلى الله عليه وآله) ومن بعده في زمن امير المؤمنين علي (عليه السلام)، امثال عمار بن ياسر وسلمان الفارسي والمقداد وحجر وعشرات غيرهم من القادة الرساليين، الذين ظلوا مشاعل نور في بحار الظلمات التي اراد بنو امية ان يغرقوا المسلمين فيها.
وهنا نورد بعض الروايات التي تبيّن بشكل لا يقبل الشك ان الشهيد زيد، انما كان مدفوعاً من قبل الامام الصادق (عليه السلام).
روي عن محمد بن مسلم قال: دخلت على زيد بن علي (عليه السلام) فقلت: إن قوما يزعمون أنك صاحب هذا الأمر قال: لا ولكني من العترة قلت: فمن يلي هذا الأمر بعدكم؟ قال: سبعة من الخلفاء والمهدي منهم. قال ابن مسلم: ثم دخلت على الباقر (عليه السلام) فأخبرته بذلك، فقال: صدق أخي زيد صدق أخي زيد، سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء، والمهدي منهم ثم بكى (عليه السلام) وقال: كأني به وقد صُلب في الكناسة يا ابن مسلم، حدثني، أبي عن أبيه الحسين قال: وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده على كتفي، وقال: يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل مظلوماً إذا كان يوم القيامة حشر وأصحابه إلى الجنة [٢].
وروي عن عمرو بن خالد قال: قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في كل زمان رجل منا أهل البيت يحتج الله به على خلقه وحجة زماننا ابن أخي جعفر بن محمد لا يضل من تبعه ولا يهتدي من خالفه [٣].
[١] بحار الانوار/ ج ٤٦/ ص ٢٠٠.
[٢] نفس المصدر/ ج ٤٦/ ص ٢٠٠.
[٣] امالي الصدوق/ ص ٥٤٢.