التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٧ - الثورة الرسالية بين زيد وائمة اهل البيت عليهم السلام
جَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ [١].
الامام الصادق (عليه السلام) ينعي عمه زيداً (عليه السلام)
عن عبد الله بن سيابه قال: خرجنا ونحن سبعة نفر فأتينا المدينة، فدخلنا على ابي عبد الله (عليه السلام) فقال: اعندكم خبر عمي زيد (عليه السلام)؟ فقلنا: قد خرج او هو خارج، قال: فان اتاكم خبر فأخبروني. فمكثنا اياماً فأتى رسول بسّام الصيرفي بكتاب جاء فيه:
" اما بعد فان زيداً قد خرج يوم الاربعاء غرّة صفر، فمكث الاربعاء والخميس، وقتل يوم الجمعة، وقتل معه فلان وفلان، فدخلنا على الامام الصادق (عليه السلام) ودفعنا اليه الكتاب، فقرأه وبكى ثم قال:
" انا لله وانا اليه راجعون، عند الله احتسب عمي انه كان نعم العم، ان عمي كان لدنيانا وآخرتنا مضى والله عمي شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم" [٢].
كبار الفقهاء يؤيدون حركة زيد (عليه السلام)
والدليل الثاني ان كبار الفقهاء انضموا تحت لواء زيد، وابو حنيفة رئيس المذهب الحنفي كان من الذين ايّدوا زيد بن علي في حركته، ونقل عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) انه قال:
" ان ابا حنيفة قد تحققت مودّته لنا في نصرته زيد بن علي" [٣].
لقد كان الفقهاء في عهد زيد يؤيدونه ويتبعونه، وعلى رأسهم الفقهاء الرساليين، وهذا دليل على ان زيداً كان مؤيداً من الامامين الباقر والصادق (عليهم السلام) فليس من الممكن للفقهاء الرساليين اتباع زيد رغماً على الائمة الطاهرين.
[١] عيون اخبار الرضا/ ج ١/ ص ٢٤٨.
[٢] نفس المصدر/ ص ٢٥٢.
[٣] مقاتل الطالبيين/ ص ١٤٢.