التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٦ - الحركات السياسية في زمن الدولة الاموية
اليس يزيد بن معاوية هو الذي تمثل بابيات ابن الزبعري، حينما وضع رأس
الامام الحسين (عليه السلام) بين يديه:
ليت اشياخي ببدر شهدوا
جزع الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرم من ساداتهم
وعدلنا ميل بدر فاعتدل
وزاد فيهما البيتين التاليين كما يقول الشعبي:
لعبت هاشم بالملك فلا
خبر جاء ولا وحي نزل
لست من خندق ان لم انتقم
من بني احمد ما كان فعل [١].
أوليس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان يقول:
تلعّب بالخلافة هاشمي
بلا وحي أتاه ولا كتاب
فقل لله يمنعني طعامي
وقل لله يمنعني شرابي
علماً بانه قتل بعدها بأيام.
اوليس مروان هو الذي لم يفتأ يؤذي الرسول ويسخر منه بعد اسلامه، او ليس هو- قبحه الله- اطلع على الرسول في احدى حجراته فخرج الرسول مغضباً، ولما عرفه قال:" من عذيري من هذا الوزغ!"
ثم اخرجه من المدينة وقال:" لايساكنني فيها ابداً"
فالى اين وصل الحال بالامة الاسلامية يا ترى حتى يصبح امراؤها اصحاب خمر وقرود، واصحاب عشق والحاد.
اوليس معاوية بن ابي سفيان قد نقض جميع عهوده التي اعطاها الامام الحسن (عليه السلام) وقال:" كل شيء اعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لأفي به" وفي خطابه في النخيلة قال مخاطباً اهل العراق:" ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا انكم لتفعلون ذلك ولكن قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد اعطاني الله ذلك وانتم له كارهون" [٢].
ثم يكتب الى عماله على البلدان" الا تجيزوا لأحد من شيعة علي واهل بيته
[١] شرح النهج لابن ابي الحديد/ ج ٣/ ص ٣٨٢.
[٢] الارشاد للمفيد/ ص ١٩١.