التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٥ - عهد الامام الجواد عليه السلام وانتشار الحركة الرسالية
مدّت الى دار العامة فتطيبوا منها ووضعت الموائد فأكل الناس وجرت الجوائز الى كل قوم على قدرهم [١].
وقد قيل ان الامام سئل ثلاثين ألف مسئلة، وبالطبع ان هذه الثلاثين ألف ليست في يوم واحد، اذ يعتقد (كما يقول بعض المؤرخين) ان السؤال كان عبارة عن مجموعة من المسائل الكلية أي ان الامام (عليه السلام) كان يطلق بعض القواعد الفقهية، وتلك القواعد الفقهية كانت تتشعب منها الاحكام، وقد احص العلماء تلك الاحكام، فكانت ثلاثين ألف مسئلة، وكما قال الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام):" علمني رسول الله الف باب من العلم يفتح لي من كل باب الف باب".
يعني الباب الواحد يتحول الى الف باب، لان القاعدة كلية والحكم عام، والحكم العام فيه ابواب متعددة، وكما قال الامام الصادق (عليه السلام) حينما بيّن قاعدة فقهية وهي قاعدة الحرج، قال ان تلك مما يفتح منها الف باب، يعني هذه القاعدة هي قاعدة عامة تستطيع ان تطبقها على قضايا ومواضيع كثيرة.
لماذا صاهر الامام الخليفة؟
ويأتي سؤال: كيف اقدم الامام الجواد (عليه السلام) على الزواج من بنت المأمون العباسي؟
الجواب على هذا السؤال بسيط جدا، بعد ان عرفنا الجواب على سؤال سابق حول قبول الامام الرضا (عليه السلام) ولاية العهد من قبل المأمون العباسي، فنفس الجواب ينطبق هنا.
هناك قلنا انه في عهد المأمون تحولت الحركة الرسالية الى حركة تستطيع ان تكون شيئاً اشبه ما يسمى اليوم بحكومة ائتلافية، مع أي دولة من الدول من دون ان
[١] بحار الانوار/ ج ٥٠/ ص ٧٤.