التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٩ - مدخل الى واقع الحركة الرسالية في الدولة العباسية
امر الله جل وعز به المتقين، من الصبر وحسن العزاء، حين يقول لنبيه (صلى الله عليه وآله الطيبين) فاصبر لحكم ربك فانك بأعيننا" [١].
ويقول صاحب البحار العلامة المجلسي (ره):" وهذه شهادة صريحة من طرق صحيحة يمدح المأخوذين من بني الحسن (عليه السلام) وانهم مضوا الى الله جل جلاله بشرف المقام والظفر بالسعادة والاكرام" وقد اورد العلامة روايات تشهد بصحة عقيدتهم بآل البيت ومنها:
ما رواه يحيى بن عبد الله- الذي كان من الذين تخلفوا في الحبس من بني الحسن- قال حدثنا عبد الله بن فاطمة الصغرى عن ابيها عن جدتها فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت:" قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله):" يدفن من ولدي سبعة بشط الفرات، لم يسبقهم الأولون ولم يدركهم الآخرون" فقلت: نحن ثمانية؟ فقال: هكذا سمعت، فلما فتحوا الباب وجدوهم موتى واصابوني وبي رمق وسقوني واخرجوني فعشت، وكان يحيى ممن سجن مع ابيه عبد الله بن الحسن بن الحسن في الكوفة.
ابناء الحسن يتوارثون لواء المعارضة
انتهت حركة محمد واخيه ولكن هل قبرت المعارضة؟
التاريخ يجيب: كلا!، فعبد الله بن محمد سار الى خراسان ولما طورد هرب الى السند، ويحيى بن عبد الله واخو محمد بن عبد الله خرج من السجن كما اتينا على ذكره ثم سار الى بلاد الديلم وتنقل في الامصار.
وكان الرشيد قد كلَّ من ملاحقته، وصار له حفيد يدعى محمد بن جعفر بن عبد الله سار الى مصر ثم الى المغرب وقد بايعته عدة بلدان آنذاك.
اما ادريس بن عبد الله أخو محمد فقد هرب الى المغرب واجابه خلق من الناس وبعد ذلك ارسل الخليفة العباسي من يسمه فقتل، ولكن ولده ارديس بن ادريس
[١] بحار الانوار/ ج ٤٧/ ص ٢٩٩.