التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - دور الامام موسى بن جعفر عليه السلام في الحركة الرسالية
ودخل على ابي العباس شاعر آخر، وقد قدم الطعام، وعنده سبعون رجلا من بني امية فانشده:
اصبح الملك ثابت الاساس
بالبهاليل من بني العباس
طلبوا وتر هاشم فشفوها
بعد ميل من الزمان وياس
لا تقيلن لعبد شمس عشارا
واقطعن كل رقلة وغراسي
ذلها اظهر التودد منها
وبها منكم كحز المواسي
ولقد غاظني وغاظ سوائي
قربهم من نمارق وكراسي
انزلوها حيث انزلها الله
بدار الهوان والاتعاس
واذكروا مصرع الحسين وزيد
وقتيلا بجانب المهراس
والقتيل الذي بحرّاس اضحى
ثاويا بين غربة وتناسي [١].
والمهراس ماء بجبل احد قتل عنده حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء، ودفن، والقتيل بحرّاس هو ابراهيم المسمّى" بالامام" فضرب ابو العباس اعناقهم.
وهكذا كانوا يستثارون، فالرجل حينما جاء وأثار هارون الرشيد فاذا به يذهب شخصيا الى المدينة لاعتقال الامام، لانه كان يعرف ان الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) يمتلك سلطة روحية على جميع المسلمين، ويعرف انه ا ذا بعث بأحد قواده ليأتي بالامام فان قائده قد يخونه ولا يطيع أوامره.
هارون الرشيد يعتقل الامام
وهنا قام هارون شخصياً باعتقال الامام حيث ذهب الى الحج وجهز نفسه واخذ معه الجيوش والاموال، حيث ارهب الناس وطمعهم خوفا من أي ردة فعل يبديها الناس تجاه ما ينوي عمله.
يقول الراوي: سأل الرشيد موسى بن جعفر: انت الذي تبايعك الناس سراً؟
[١] ابن الاثير/ ج ٥/ ص ١٧٤.