التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - الحركات السياسية في زمن الدولة الاموية
وما انت بأفضل منّي في الدين، ولا خير مني، فكيف اقّرلك بما سألت! فقال له يزيد: ان لم تقر لي والله قتلتك فقال له الرجل: ليس قتلك اياي باعظم من قتلك الحسين بن علي وهو ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأمر به فقتل" [١].
الامام زين العابدين وحركة اهل المدينة
اما الامام زين العابدين" فأن مسلم لم يلزمه البيعة ليزيد على ما شرط على اهل المدينة" [٢].
ونظر الناس الى علي بن الحسين وقد لاذ بقبر الرسول وهو يدعو، فأتي به الى مسرف وهو مغتاظ عليه، فتبرأ منه ومن أباءه، فلما رآه وقد اشرف عليه ارتعد، وقام له، واقعده الى جانبه، وقال له: سلني حوائجك، فلم يسأله (عليه السلام) في احد ممّن قدّم الى السيف إلّا شفعه فيه، ثم انصرف عنه.
فقيل لمسلم: رأيناك تسبّ هذا الغلام وسلفه، فلما أتي به اليك رفعت منزلته؟ فقال: ما كان ذلك لرأي مني، لقد ملئ قلبي منه رعباً [٣].
موقف الامام زين العابدين من حركة المختار
روي عن الثمالي قال: كنت ازور الامام علي بن الحسين في كل سنة مرة في وقت الحج فاتيته سنة من ذاك، فقال لي الامام: قيل لي على الباب رجل يطلبك فخرجت فاذا انا برجل معه جارية ملفوف كمها على يده، مخمرة بخمار، فقلت ما حاجتك؟ فقال: اردت علي بن الحسين (عليه السلام) قلت: انا علي بن الحسين! فقال: انا رسول المختار ابن ابي عبيدة الثقفي انه يقرؤك السلام ويقول: وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار، وهذه ستمائة دينار فأستعن بها على دهرك، ودفع كتاباً فادخلت الرجل والجارية، وكتبت له
[١] الكافي/ ج ٨/ ص ٢٣٤.
[٢] الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٥٩٩
[٣] مروج الذهب/ ج ٣/ ص ٧٠.