التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٥ - تطور الحركة الاسماعيلية
ونرى ان ميمون القداح لم يكن سوى واحداً من الموالين المتشبعين بروح الثورة، وقد وفّر له قربه من الامام الباقر ونجله الامام الصادق (عليهما السلام) فرصة كافية لمعرفة اصول الحركة الرسالية.
وحين كلفه الامام الصادق (عليه السلام) بالاشراف على تربية حفيده محمد ابن اسماعيل الحبيب الى قلوب العائلة المفجوعة بوفاة ابيه اسماعيل ابن الامام الصادق المبكر .. بدأ بتأسيس حركة ثورية معارضة للنظام الطاغوتي، وهو لا يتحمل سلبيات هذه الحركة، كما لا يتحمل الشهيد زيد بن علي (عليه السلام) سلبيات الحركة الزيدية في التاريخ، وقبل ان نسرد بقية قصة ميمون نلقي نظرة خاطفة على نظرات كتب الرجال- والتاريخ- حوله وذلك عبر ثلاث مصادر رئيسية.
اولًا: عن كتاب جامع الرواة الموثق عند فقهائنا ومؤلفه العلامة الاردبيلي .. يقول عن الميمون القداح في المجلد الثاني ص ٢٨٦ ما يلي:
" وجدت في كتاب جبرئيل بن احمد بخطه. حدثني محمد بن عيسى عن محمد بن الفضل الكوفي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن ميمون بن عبد الله عن الباقر (عليه السلام)، وذكر ما يدل على تشيعه".
وجاء ايضاً: ميمون القداح مولى بني مخزوم المكي، مولى بن هاشم روى عنهما. وأورد العلامة الاردبيلي عدداً من الروايات التي رواها ميمون القداح عن الامام الباقر (عليه السلام) والتي هي موضع اعتماد عند علماء المذهب الاثنى عشري.
منها: عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب عن ميمون القداح عن ابي جعفر (عليه السلام) في باب ان من عف عن حرم الناس عف عن حرمه في اواخر كتاب النكاح، ابن القداح عن ابيه عن ابي جعفر (عليه السلام) في باب كراهية ان يبيت الانسان وحده في كتاب المروة.
عنه عن ابيه ميمون عن ابي جعفر (عليه السلام) فيه وفي باب اتخاذ الاجل بعد