التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٣ - حياة الامام موسى بن جعفر عليه السلام
اوقات وأصلي فيها ركعات، وقد كنت دعوت بها عند منصرفي من دار امير المؤمنين الساعة لألبسها، فنظر الى عمر بن بزيغ فقال: قل له يحضرها فارسلت خادمي فجاء بها فلما رآها قال: يا عمر ما ينبغي ان تنقل على علي بعد هذا شيئا قال: فأمر لي بخمسين الف درهم حملت مع الدراعة الى داري، قال علي بن يقطين: وكان الساعي ابن عم لي فسود الله وجهه وكذبه والحمد الله [١].
سعي السلطات العباسية لكشف الحركة الرسالية
لما كانت الحركة الرسالي على مدى واسع من الانتشار، وكان التغلغل الرسالي داخل الدولة وسيعاً. لم تبرح السلطات العباسية من التجسس وبث العيون ومراقبة الوزراء.
ولكي تتمكن السلطات العباسية من الحصول على المعلومات فقد بذلت من اجل ذلك الكثير من الاموال لشراء الذمم حتى ذمم بعض العلويين.
فقد روي ان يحيى بن خالد قال ليحيى بن ابي مريم: الا تدلني على رجل من آل ابي طالب له رغبة في الدنيا، فاوسع له منها؟ قال: بلى، ادلك على رجل بهذه الصفة وهو علي بن اسماعيل بن جعفر بن محمد فارسل اليه يحيى فقال: اخبرني عن عمك وعن شيعته والمال الذي يحمل اليه، فقال له: عندي الخبر فسعى بعمه.
ولما ايقنت السلطات العباسية بخطورة الاهداف التي كانت الحركة الرسالية بقيادة الامام الكاظم (عليه السلام) تسعى الى تحقيقها، ولكنها في نفس الوقت لم تكن تتمكن من كشف مخططات الحركة الرسالية، الامر الذي فكرت السلطات العباسية معه بضرب رأس الحركة مهما كلفها الامر، فعمدت الى سجن الامام الكاظم الذي سجن اغلب ايام حياته.
[١] المصدر/ ص ٥٩/ نقلا من كتاب الخراج والجرائح/ ص ٢٠٣.