التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٤ - الحركة الرسالية امتداد لحركة الانبياء عليهم السلام
٢- رفع حجب الغفلة والنسيان التي تغلف عقل الانسان.
٣- اثارة دفائن العقل واستجلاء الضمير.
٤- تزكية الانسان وتربيته الخلقية.
وهذه كلها تؤدي الى تنمية الضمير الديني في الانسان، هذا هو اهم عمل كان يقوم به الانبياء في الحياة.
اما الوظيفة الثانية فهي تنظيم حياة الانسان وذلك عبر:
١- وضع البرامج وبلورتها بشكل كامل.
٢- رفع العقبات والعراقيل التي تعترض تطبيق تلك البرامج.
فالانبياء جاءؤا من اجل وضع برامج للعدالة الاجتماعية والاصلاح الاجتماعي، بكافة جوانبه الاقتصادية والسياسية والاخلاقية والتربوية.
وليس وضع البرامج فقط، وانما وضعها وتطبيقها ورفع العقبات التي تحول دون ذلك، فاذا كان الطغاة يقفون حجر عثرة امام تطبيق المناهج الاسلامية الرسالية، آنئذ تكون وظيفة الانبياء (عليهم السلام) هي ان يحملوا السيف، ويعلنوا الحرب عليهم، قال الله تعالى:
وَكَايِّن مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (آل عمران/ ١٤٦)
(وكأين) كلمة تستخدم للتكثير والمبالغة، بمعنى كم من انبياء قاتل معهم علماء فقهاء أخلصوا للرب تعالى، فكان هذا دور الانبياء في الحياة، تنمية الضمير الديني، وهي المسؤولية الاولى وتطبيق البرامج الالهية في الارض، وهي المسؤولية الثانية وهذا ايضا هو دور الائمة (عليهم السلام) لانهم المستحفظون على رسالات الانبياء. فالامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) كان رجل سياسة، ولكن السياسة لم تكن كل هم الامام.
فقد روى عبد الله بن عباس (رض) قال: دخلت على علي امير المؤمنين (عليه السلام) بذي قار وهو يخصف نعله، فقال لي:" ما قيمة هذا النعل؟، فقلت: