التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٥ - دور الامام الرضا عليه السلام في الحركة الرسالية
فاطرق الجاثليق مليّا وعلم انه ان جحد الانجيل كفر.
فقال: نعم هذه الصفة من الانجيل وقد ذكر عيسى في الانجيل هذا النبي ولم يصح عند النصارى، انه صاحبكم.
فقال الرضا (عليه السلام): امّا اذا لم تكفر بنصوص الانجيل واقررت بما فيه من صفة محمد فخذ عليّ في السفر الثاني فاني اوجدك ذكره وذكر وصيّه وذكر ابنته فاطمة وذكر الحسن والحسين.
فلما سمع الجاثليق ورأس جالوت ذلك علما ان الرضا (عليه السلام) عالم بالتوراة والانجيل فقالا: والله قد اتى بما لا يمكننا ردّه ولا دفعه الا بجحود التوراة والانجيل والزبور، ولقد بشّر به موسى وعيسى جميعا، ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة انه محمد هذا فاما اسمه فمحمد، فلا يجوز لنا ان نقر لكم بنبوته، ونحن شاكون انه محمدكم او غيره.
فقال الرضا (عليه السلام): احتججتم بالشك فهل بعث الله قيل عيسى او بعده من ولد الى يومنا هذا نبيا اسمه محمد؟ او تجدونه في شيء من الكتب التي انزلها الله على جميع الانبياء؟
فاحجموا عن جوابه، وقالوا: لا يجوز لنا ان نقر لك بان محمدا هو محمدكم لاننا ان اقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته وابنيهما على ما ذكرتم ادخلتمونا في الاسلام كرها.
فقال الرضا (عليه السلام): انت يا جاثليق آمن في ذمة الله وذمة رسوله انه لا يبدؤك منا شيء تكره مما تخافه وتحذره.
قال: اذ قد آمنتني فان هذا النبي الذي اسمه محمد وهذا الوصي الذي اسمه علي وهذه البنت التي اسمها فاطمة، وهذان السبطان اللذان اسمهما الحسن والحسين، في التوراة والانجيل والزبور.
قال الرضا (عليه السلام): فهذا الذي ذكرته في التوراة والانجيل والزبور، من اسم هذا النبي وهذا الوصي وهذه البنت وهذين السبطين صدق وعدل ام