التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - الثورة الرسالية بين زيد وائمة اهل البيت عليهم السلام
ابنه، وبعده محمد ابنه، وبعده علي ابنه وبعده الحسن ابنه، وبعده المهدي ابنه فقلت له، يا أبه ألست منهم؟ قال: لا ولكني من العترة، قلت: فمن أين عرفت أساميهم؟ قال: عهد معهود عهده إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله).
يقول العلامة المجلسي في موسوعته بحار الانوار الجزء ٤٦ صفحة ٢٠٠ وهو يعلق على هذا الحديث:
فان قال قائل: فزيد بن علي (عليه السلام) إذا سمع هذه الاحاديث من الثقات المعصومين آمن بها واعتقدها فَلِمَ خرج بالسيف وادّعى الامامة لنفسه واظهر الخلاف على جعفر بن محمد؟ وهو بالمحل الشريف الجليل، معروف بالستر والصلاح مشهود عند الخاص، والعام بالعلم والزهد وهذا مالا يفعله إلّا معاند جاحد وحاشا زيداً ان يكون بهذا المحل؟
فأقول في ذلك وبالله التوفيق: إن زيد بن علي (عليه السلام) خرج على سبيل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، لا على سبيل المخالفة لابن أخيه جعفر بن محمد (عليه السلام) وإنما وقع الخلاف من جهة الناس، وذلك أن زيد بن علي (عليه السلام) لما خرج ولم يخرج جعفر بن محمد (عليه السلام) توهم قوم من الشيعة أن امتناع جعفر كان للمخالفة وإنما كان لضرب من التدبير، فلما رأى الذين صاروا للزيدية سلفا ذلك، قالوا: ليس الامام من جلس في بيته، واغلق بابه، وأرخي ستره، وإنما الإمام من خرج بسيفه، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فهذان سبب وقوع الخلاف بين الشيعة وأما جعفر وزيد (عليهم السلام) فما كان بينهما خلاف، والدليل على صحة قولنا قول زيد ابن علي (عليه السلام) من أراد الجهاد فالي، ومن اراد العلم فالى ابن أخي جعفر. ولو ادعى الامامة لنفسه، لم ينف كمال العلم عن نفسه، إذ الامام أعلم من الرعية. ومن مشهور قول جعفر بن محمد (عليه السلام)، رحم الله عمي زيداً لو ظفر لوفى إنما دعا الى الرضا من آل محمد وأنا الرضى.
وتصديق ذلك ما حدثنا به علي بن الحسن، عن عامر بن عيسى بن عامر