التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٨ - ثورة المختار بين الانتصار والهزيمة
بجميع الخيوط الاساسية في ايديهم بقوة وبحزم، والأئمة المعصومين لم يكن هدفهم الوصول الى الحكم فقط وانما كان اكبر من ذلك وهو بناء الامة الاسلامية واعدادها للبقاء وللتوسع والامتداد.
بالطبع كان من ضمن اهدافهم الوصول الى الحكم او ان يكون الحكم في ايدي امينة وكان من ضمن اهدافهم ان تكون الامة الاسلامية واعية ومتحركة وناهضة، وكذلك ان تكون لها انظمة صحيحة مستوحاة من الرسالة الاسلامية، وان يكون ابناؤها متوجهين الى الله وفيهم الزهاد والعباد الصالحون حتى تنمو هذه الامة على جميع الامم الاخرى في العلم والصناعة، فاموا بتحريك الامة الاسلامية باتجاه هذه الاهداف. اذن .. فالسياسة كانت من ضمن الاهداف ولم تكن السياسة قد استقطبت اهداف الائمة جميعاً.
لذلك فالأئمة (عليهم السلام) كانوا يقودون الثورة التحريرية التصحيحية ضد نظام بني امية وضد نظام بني العباس، ولكنهم لم يورطوا انفسهم بشكل مباشر في هذه الثورة دائماً لماذا؟
لانهم كانوا يقودون ثورات من انواع اخرى ايضا فكانوا يقودون الثورة الثقافية الفكرية والثورة الاجتماعية والثورة العلمية الا انهم في الوقت ذاته كانوا يقودون الثورة السياسية، والان ربما نستطيع استيضاح هذه الفكرة من عدة امثلة.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التاريخ الإسلامي - تهران، چاپ: هفتم، ١٤٢٥.
التاريخ الإسلامي ؛ ص٧٨
المختار يدعو الى الرضا من آل محمد (ص)
لقد عاصر الامام زين العابدين ثورة المختار، ويرى مجموعة كبيرة من المؤرخين ومنهم ابو الفرج الاصفهاني صاحب كتاب" مقاتل الطالبين" والدكتور علي سامي النشار صاحب كتاب" نشأة الفكر الفلسفي في الاسلام" وكثير غيرهم، ان المختار كان رجلا رساليا ثورياً مخلصا يدعو الى الرضا من آل محمد وهو الامام زين العابدين.
وفي التاريخ ادلة كثيرة على ارتباط المختار بالامام السجاد (عليه السلام) الى درجة انه كان يعرف تفاصيل حياة الامام. في رواية ان زين العابدين كان