التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٢ - دور الامام الرضا عليه السلام في الحركة الرسالية
فقال الامام الرضا (عليه السلام): نصلي ونعود، فنهض ونهض المأمون فصلى الرضا (عليه السلام) داخلا وصلى الناس خارجا خلف محمد بن جعفر، ثم خرجا فعاد الرضا (عليه السلام) الى مجلسه ودعا بعمران، فقال: سل يا عمران، فسأله عن الصانع تعالى وصفاته واجيب الى ان قال: افهمت يا عمران؟ قال: نعم يا سيدي قد فهمت واشهد ان الله على ما وصفت ووحدت، وان محمدا عبده المبعوث بالهدى ودين الحق، ثم خر ساجدا نحو القبلة واسلم.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التاريخ الإسلامي - تهران، چاپ: هفتم، ١٤٢٥.
التاريخ الإسلامي ؛ ص٢٩٢
ل الحسن بن محمد النوفلي: فلما نظر المتكلمون الى كلام عمران الصابي وكان جدلا لم يقطعه من حجته احد قط، فلم يدن من الامام الرضا (عليه السلام) احد، فدخلا، وانصرف الناس، فكان عمران بعده يجتمع اليه المتكلمون من اصحاب المقالات فيبطل امرهم حتى اجتنبوه [١].
وكان (عليه السلام) قد حاجج اصحاب المقالات في البصرة وهو في طريقه الى خراسان. فقد روى عن محمد بن الفضل الهاشمي قال: فلما كان اليوم الثالث من دخولي البصرة، إذا بالرضا (عليه السلام) قد اتى فقصد منزل الحسن بن محمد فأخلى له داره، وقام بين يديه يتصرف بين امره ونهيه فقال: يا حسن بن محمد احضر جميع القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل وغيرهم من موالينا، واحضر جاثليق النصارى ورأس الجالوت ومر القوم يسألون عما بدا لهم، فجمعهم كلهم والزيدية والمعتزلة وهم لا يعلمون لماذا يدعوهم الحسن بن محمد، فلما تكاملوا ثنّا الرضا (عليه السلام) وسادة فجلس عليها ثم قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل تدرون لِمَ بدأتكم بالسلام، قالوا: لا.
قال: لتطمئن انفسكم!
قالوا: من انت يرحمك الله؟
[١] المصدر/ ص ١٧٣- ١٧٧.