التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٤ - دور الامام الرضا عليه السلام في الحركة الرسالية
عندي دلالة اخرى انك ستحلف يميناً كاذباً فتصاب بالبرص.
قال محمد بن الفضل: تالله لقد نزل ذلك كله بابن هداب، فقيل له: صدق الرضا ام كذب؟ قال: والله لقد علمت في الوقت الذي اخبرني به انه كائن، ولكني كنت اتجلد.
ثم ان الرضا التفت الى الجاثليق فقال: هل دلّ الانجيل على نبوة محمد (صلى الله عليه وآله)؟
قال: لو دل الانجيل على ذلك ما جحدناه، فقال (عليه السلام):
اخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث.
فقال الجاثليق: اسم من اسماء الله تعالى لا يجوز لنا ان نظهره.
قال الرضا (عليه السلام): فان اقررتك انه اسم محمد، وذكره واقر عيسى به وانه بشَّر بني اسرائيل بمحمد لتقر به ولا تنكره؟
قال الجاثليق: ان فعلت اقررت فاني لا اردّ الانجيل ولا أجحد.
قال الرضا (عليه السلام): فخذ عليّ السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد وبشارة عيسى بمحمد.
قال الجاثليق: هات!
فاقبل الرضا (عليه السلام): يتلو ذلك السفر من الانجيل حتى بلغ ذكر محمد فقال: يا جاثليق من هذا الموصوف؟
قال جاثليق: صفه.
قال: لا اصفه الا بما وصفه الله وهو صاحب الناقة والعصا والكساء النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم. يدعو الى الطريق الاقصد، والمنهاج الاعدل، والصراط الاقوم، سألتك يا جاثليق بحق عيسى روح الله وكلمته، هل تجدون هذه الصفة في الانجيل لهذا النبي؟