التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٢ - تطور الحركة الاسماعيلية
الاسماعيلية في البلاد الاسلامية. وكان من اولاد احمد، الخلفاء الاسماعيليون (الفاطميون) في مصر والمغرب العربي، وقد كانت الحركة الاسماعيلية على جانب كبير من دقة التنظيم وسرية العمل، اما الامام فقد كان عندهم اعلى سلطة ومصدر كل تشريع، والحجة او الباب كان نائب الامام وهو ابنه عادة. اما داعي الدعاة فهو الرئيس والمسؤول الاول امام الحجة عن الدعوة في الاقاليم. اما الداعي المطلق (النقيب) فهو الداعي الذي يصل الى مرتبة يصبح له من الصلاحية ما يؤهله للسفر الى الاقاليم. اما الداعي المأذون فهو يتبع الداعي المطلق ويعاونه، اما الداعي المحصور فهو يتولى الدعوة في منطقة معينة لا يتعداها فهو محصور فيها حتى يأذن له داعي الدعاة بالانتقال الى غيرها. اما الجناح الايمن والجناح الايسر فيقدمان للداعي المطلق الخدمات اثناء جولاته في الاقاليم ويمدانه بالمعلومات .. اما المكاسر فهو الداعية الذي كان في الاصل مطالبا ثم تفقه في الدعوة وتفوق فيها، اما المطالب فوظيفته التجسس ومعرفة الاخبار وجذب الناس الى الدعوة، اما المستجيب فهو المنتسب حديثا الى الدعوة الاسماعيلية [١].
فمن هذا يظهر ان للحركة الاسماعيلية اثنى عشر مرتبة وهي: امام، حجة او باب، داعي دعاة، داعي بلاغ، داعي مطلق او نقيب، داعي محصور، جناح ايمن او يد يمنى، جناح ايسر او يد يسرى، مكاسر، مطالب، مستجيب. ومن جملة اساليبهم التنظيمية انهم كانوا يكتمون اسم الامام، فالرجل كان يصبح اسماعيلياً دون ان يعرف من هو امامه بل ولا يكشفون له اسم الحركة واسم الدعاة الا بعد ان يتدرج عبر مراحل، ويصل الى مستوى معين، فبعدئذ يكشفون له عن اسم احد الدعاة. ولذلك استطاعوا التسلل الى المراكز الحساسة في الدولة، وفي بعض الفترات كان حاجب احد الخلفاء اسماعيليا فكان يكشف
[١] القرامطة (٨٠- ٨٢) عارف تامر.