التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٠ - الحركة الرسالية في عهد الامام علي الهادي عليه السلام
الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها، والمدائن والسواد وما يليها:" احمد الله اليكم ما انا عليه من عافيته وحسن عائدته، وأصلي على نبيه وآله افضل صلواته واكمل رحمته ورأفته، واني اقمت ابا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه، ومن كان من وكلائي وصار في منزلته عندي، ووليته ما كان يتولاه وهو اهله وموضعه فصيروا رحمكم الله الى الدفع اليه ذلك وإلي وان لا تجعلوا له على انفسكم علة،، فعليكم بالخروج عن ذلك والتسرع الى طاعة الله وتحليل اموالكم، والحقن لدمائكم وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (المائدة/ ٢) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً (آل عمران/ ١٠٣) فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ (البقرة/ ١٣٢
(فقد اوجبت في طاعته طاعتي وفي الخروج الى عصيانه الخروج الى عصياني، فالزموا الطريق يأجركم الله ويزيدكم من فضله، فان الله بما عنده واسع كريم متطول على عباده رحيم، نحن وانتم في وديعة الله وحفظه، وكتبته بخطي والحمد لله كثيراً" [١].
ويجتمع كبار الرساليين في المدينة المنورة مع الامام حيث يعطيهم الاوامر وتحمل اليه الاموال التي كان يبعثها الى مستحقيها.
اما عندما يكون الامام في سامراء، حيث عاصمة الخلافة العباسية فأنه كان يقوم بنفس الدور، حتى في عهد المتوكل اشد خلفاء العباسيين بطشاً وتنكيلًا بالرساليين، فهو الذي امر سنة ٢٢٦ ه- بهدم قبر الامام الحسين (عليه السلام) وما حوله من الدور. وامر بان تحرث الارض التي فيها القبر وان تبذر وتسقى ليعفي اثره، وامر باقامة مراكز على الطرق المؤدية للقبر واوكل اليها قتل كل من يرى انه آت لزيارة الامام الحسين (عليه السلام) ذلك لان القبر كما قلنا كان بمثابة البركان الذي يحافظ على روح الثورة ورفض الظلم عند الناس.
[١] المصدر/ ص ٢٢٣.