التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٠ - حياة الامام موسى بن جعفر عليه السلام
اعتقادنا بغيبة الامام المهدي المنتظر، فنحن نعتقد بغيبة الامام الحجة (عجل الله فرجه) ليس على اساس انه بعيد عن الانظار أي انه مختفي وله وكلاء ويتصل بسائر الحركة الرسالية وانما هذه غيبة من الله سبحانه وتعالى.
ولان الرسول قد بيّن بانه سيغيب واحد من اولاده وبعد ذلك يخرج ويملأ الارض قسطا وعدلًا، فان بعض الناس كانوا يستغلون هذا الحديث في غير مصداقه الصحيح، وليس الرساليون فقط .. وانما عدد الذين ادعوا المهدوية في التاريخ من السنة اكثر بكثير من الشيعة.
وآخر من ادعى المهدوية في الفترة الاخيرة محمد علي باب وميرزا غلام، واحمد القادياني. ومن السنة امثال المهدي الذي حارب الانجليز في السودان، وفي ليبيا. اما غيبة اسماعيل فلم تكن غيبة من الله عز وجل، وانما غيبة سياسية حسب عقيدة جماعته، فقد قالوا في انفسهم انه هو الذي كوّننا وربانا وخطط لنا ولابد ان يظهر.
وهنا بدأ اول انحراف لجماعة اسماعيل ابن الامام الصادق (عليه السلام) حيث انكروا امامة الامام موسى بن جعفر الصادق (عليه السلام) واستدلوا على ذلك بان الامام لابد ان يكون الولد الاكبر واسماعيل هو الاكبر فالامامة فيه وكأن الامامة وراثة قبلية، وأين الاسماعيلية عن خبر موت اسماعيل، وقيام الامام الصداق بدفنه، وتأكيد ذلك للمشيعين من اصحابه؟ لانه كان يعرف ان هناك جماعة في قلوبهم ريب من موت اسماعيل.
قوة الحركة الاسماعيلية
خلاصة: ان الاسماعيلية حدث لديهم انحراف عقائدي اكبر من الانحراف عند الزيدية، ولكنهم الصعيد السياسي بقوا يزلزلون عرش الخلافة العباسية، وكانوا يمثلون الدرع الواقي للحركة الرسالية.
واستطاعت الحركة الاسماعيلية الكبيرة، والتي قلنا عنها انها كانت اقوى حركة رسالية في التاريخ من تكوين دولة في المغرب ثم في مصر على يد عبد الله المهدي