التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٩ - حياة الامام موسى بن جعفر عليه السلام
من الاخ، وفريق ثبتوا على حياة اسماعيل وهم اليوم شذاذ لا يعرف منهم احد يرمى إليه وهذان الفريقان يسميان بالاسماعيلية، والمعروف منهم الآن من يزعم ان الامامة بعد اسماعيل في ولده وولد ولده الى آخر الزمان.
وهكذا توفي اسماعيل، بيد ان فريقا من حزبه لم يصدقوا وفاته، وزعموا بان له غيبة. وقبل ان نتناول هذا الرأي بالنقد، ننقل النص التالي، لكاتب اسماعيلي معاصر هو مصطفى غالب يقول: باعتقادي ان الامام جعفر الصادق (عليه السلام) عندما شعر بالاخطار التي تتهدد حياة ابنه اسماعيل جمع دعاته الاربعة الحرم وولده اسماعيل وتداولوا في الامر، ومن ثم قرر ان يطلق على ولده ودعاته الاربعة الحرم اسماء مستعارة للتغطية فسماهم كما يتبين من رسالة المهدي (المبارك والميمون وسعيد والخير) الى آخر ما هنالك من اسماء تطلق عادة على الغالي الحسن، فخرج هؤلاء الدعاة بصحبة اسماعيل (عليه السلام) من المدينة الى الكوفة، ومن المحتمل ان الامام جعفر (عليه السلام) قد تدبر الامر بالاتفاق مع عامل الخليفة العباسي الذي كان بدوره من اتباعه فاستكتبه محضرا يعلن فيه وفاة اسماعيل بن جعفر (عليه السلام)، ويستنتج من النصوص الاسماعيلية الكثيرة الموجودة لدينا بأن اسماعيل توجه فورا الى" سلمية" ومنها الى دمشق فعلم المنصور العباسي بذلك فكتب الى عامله ان يلقي القبض عليه ولكن اسماعيل شعر بالامر فغادر دمشق نحو العراق حيث شوهد في البصرة عام ١٥ ه- وقيل انه مر على مقعد فشفاه باذن الله. ولبث اسماعيل عدة سنوات يتنقل بين اتباعه حتى اعلنت وفاته سنة ١٥٨ ه-.
ان اعتقاد الاسماعيليين بأن اسماعيل غاب غيبة سياسية كغيبة عيسى بن زيد او كغيبة احمد بن عيسى المسمى بأحمد المختفي الذي هرب من السجن في زمن الهادي العباسي فغاب عن الناس وكوّن حركة زيدية وثار في غيبته في ايام المتوكل.
وهذه الغيبة ليست من النوع المرتبط بما وراء الغيب والشهود، وليست من نوع