التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٠ - مدخل الى واقع الحركة الرسالية في الدولة العباسية
بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، واصل مسير أبيه وتأسست دولة الادارسة، وهكذا بقيّة رجال محمد بن عبد الله فكلهم انتشروا في البلاد وكانوا نطف الثورات فيما بعد، حتى ان يحيى وادريس ابني عبد الله قد شاركا في عملية فخ ايضاً.
حركة الزيدية تفضح العباسيين
كانت الحركة الزيدية ذات اهمية كبيرة، وتصل اهميتها بأهمية حركة الامام الحسين (عليه السلام) من ناحية استراتيجية وليس من ناحية الضخامة، او المقارنة، والسبب في ذلك لان حركة الامام الحسين (عليه السلام) كانت الادانة المباشرة لعملية انحرافية ولعملية احداث بدعة في الدولة الاسلامية وهي انتقال الخلافة الى ملك وراثي فالامام الحسين (عليه السلام) قام في مواجهة الباطل، كما قام جده الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بمفهوم احقاق الحق.
وحركة الامام الحسين هي التي فجّرت جميع الثورات التي ظهرت بعد ذلك، فهي قامت ضد الباطل، وكانت الاولى في هذا العمل.
وهكذا جاء العباسيون الى الحكم باسم الخلافة الشرعية وكان من الممكن ان تنطلي على الناس هذه الحيلة. والمفروض هنا ان تقوم فئة معينة بالسيف وتقاتل بقوة وتبدأ حركة معارضة جديدة ضد الحكم العباسي. وكانت حركة محمد وابراهيم تقوم بهذه المهمة العسيرة.
حركة الحسين صاحب فخ
وتلت حركتهما حركة" فخ" والتي لم تكن كحركة ابراهيم ومحمد التي اتخذت الطابع العسكري والسياسي والتي اتصل محمد ايامها بالقادة والاحزاب المختلفة وكوّن لنفسه امتدادات دامت لفترة من الزمن وكادت تزيل الدولة العباسية.
ولكن حركة حسين بن علي صاحب (فخ) وجماعته اتخذت الطابع العفوي كحركة الفقهاء كما بيَّنا، والزهاد والعباد واصحاب الفكر، وكثير من الفقهاء