التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٦ - الحركة الزيدية
ثم ان هذه المسرحية التي لعبها النظام مع زيد كانت تدل على انه كان يخطط لعمله منذ عهد بعيد.
انطلاق الثورة
بعد ان جعل زيد ساعة الصفر للثورة ليلة اول صفر ١٢٢ ه-، وكانت خطته ان يقوم الثوار في موعد واحد في كل من البصرة والمدائن والكوفة وتزحف الجيوش على الكوفة وتأخذها، ثم تزحف على الشام، لكن يبدو ان اهل الكوفة كانوا ضعاف النفوس، وسوف نبيّن في المواضيع القادمة اسباب فشل الثورات الرسالية والتي من ضمنها الضعف النفسي والتذبذب الذي ادى بهم الى ان يفشوا السر، لقد كانوا عندما يرون بني امية يقولون: سوف ننتصر عليكم ونأخذ الحكم منكم، بينما العيون كانت تراقبهم.
الوالي يعلن الاستنفار
ولقد سعى احدهم بذلك فكتب رسالة الى الوالي على الكوفة قائلًا: أين أنت؟ ان زيداً قد غرس ذنبه في الكوفة، ويدعو الناس الى مبايعته وانت نائم، حاول ان تحيط به.
فاعلن الوالي الاستنفار العام في جيشه وارسل الى جيش الشام للاستعداد، وجمع الناس في المسجد واغلق الابواب عليهم، حتى لا تستطيع جماعة زيد القيام بالثورة.
لقد اعلن الوالي بان الصلاة جامعة، ويعني ذلك ان على الناس ان تتجمع في المسجد وكل من يتخلف يعتبر مجرما، فتجمع الناس في المسجد دون ان يعرفوا الهدف، وعرف زيد بان هناك مؤامرة عندها فأضطره ان يخرج قبل ساعة الصفر باسبوع فخرج في ٢٣ محرم.
ولمّا خرج في ٢٣ محرم كان انصاره في المدائن والبصرة والحيرة وغيرها ينتظرون ساعة الصفر، فإذا بهم يسمعون بان زيدا قد خرج واستشهد.
خرج زيد بن علي في الكوفة وقاتل في منطقة واسعة، كان في جانب منها