التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٨ - الحركة الزيدية
وهكذا اصيبت حركة زيد بضربة قاصمة كل ذلك لانه سبق الموعد الذي اتفق فيه مع انصاره.
روي عن حمزة ابن حمران قال: دخلت الى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال لي: يا حمزة من أين أقبلت قلت: من الكوفة قال: فبكى (عليه السلام) حتى بلت دموعه لحيته فقلت له ياابن رسول الله مالك أكثرت البكاء؟ فقال: ذكرت عمي زيداً (عليه السلام) وما صنع به فبكيت، فقلت له: وما الذي ذكرت منه؟ فقال: ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاءه ابنه يحيى فانكب عليه، وقال له: ابشر يا أبتاه فانك ترد على رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم) قال: اجل يا بني ثم دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه، فكانت نفسه معه، فجيء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة، فحفر له فيها ودفن وأجري عليه الماء، وكان معهم غلام سندي لبعضهم، فذهب الى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ثم امر به فأحرق بالنار وذري في الرياح، فلعن الله قاتله وخاذله، والى الله جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته وبه نستعين على عدونا وهو خير مستعان [١].
[١] أمالي الصدوق/ ص ٣٩٢، وبحار الانوار/ ج ٤٦/ ص ١٧٣.