علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
أجلّ
من أن يقال جليلة، وأعظم من أن يقال عظيمة، وما هي إلا كما قال شيخنا
أبوالهذيل وقد سأله سائل: أيما أعظم منزلة عند الله على أم أبوبكر؟ فقال:
يا ابن أخي، والله لمبارزة علي عمراًيوم الخندق تعدل أعمال المهاجرين
والأنصار وطاعاتهم كلها، وتربي عليها، فضلاًعن أبي بكر وحده.
وقد روي
عن حذيفة بن اليمان ما يناسب هذا، بل هوأبلغ منه، روى قيس بن الربيع، عن
أبي هارون العبدي، عن ربيعة بن مالك السعدي، قال: أتيت حذيفة بن اليمان
فقلت: يا أبا عبدالله إن الناس يتحدثون عن علي بن أبي طالب ومناقبه، فيقول
لهم أهل البصيرة: إنكم لتفرطون في تقريظ هذا الرجل. فهل أنت محدّثي بحديث
عنه أذكره للناس؟ فقال: يا ربيعة، وما الذي تسألني عن علي؟! وما الذي أحدثك
عنه؟! والذي نفس حذيفة بيده لووضع جميع أعمال أمَّة محمدفي كفة الميزان
منذ بعث الله تعالى محمداً إلى يوم الناس هذا، ووضع عمل واحد من أعمال علي
في الكفة الأخرى لرجح على أعمالهم كلها.
فقال ربيعة: هذا المدح الذي لايقام له ولايقعد ولايُحمل، إني لأظنه إسرافاً يا أبا عبدالله!
فقال
حذيفة: يا لكع وكيف لايحمل؟ وأين كان المسلمون يوم الخندق وقد عبر إليهم
عمرووأصحابه، فملكهم الهلع والجزع، ودعا إلى المبارزة فأحجموا عنه، حتى برز
إليه علي فقتله، والذي نفس حذيفة بيده