علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩ - تحوير وتزوير في صور الحديث
لكذبه،
ويكفي أن من أسنده إلى جابر لم يحكم صنعته، فقد جعل الراوي ـ وهو جابر ـ
خارج البيت وعلى الباب، فدخل هو وابن مسعود، فكان الشك في صحَّة كل ما
رواه قبل دخول البيت، فإنه لم يكن فيه فكيف رواه وكأنه شاهد حال قد رآه؟
فهذا الحديث ساقط بالمرَّة، ولسنا بحاجة إلى بيان التحوير والتزوير في حديث الطير وقلبه إلى حديث الدجاجة.
النموذج الثاني: من نماذج التحوير والتزوير ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه[١]، وابن كثير في البداية والنهاية[٢]، بأسانيدهما إلى أنس بن مالك، قال: أهدي إلى
النموذج
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم حجل مشوي بخبزة وضيافة، فقال رسول
الله صلى الله عليه [وآله] وسلم:اللهم ائتني بأحبّخلقك إليك يأكل معي من
هذا الطعام. فقالت عائشة: اللهم اجعله أبي. وقالت حفصة: اللهم اجعله أبي.
قال أنس: وقلت: اللهم اجعله سعد بن عبادة. قال أنس: فسمعت حركة بالباب،
فخرجت فإذا عليٌّ بالباب، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم
على حاجة. فانصرف ثم سمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا علي بالباب، فقلت: إن
رسول الله
ـــــــــــــ
[١] في تاريخه ٢/١١٢ (ترجمة الإمام)
[٢] البداية والنهاية ٧/٣٥٠.