علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠ - زواج علي من فاطمة الزهراء
أجل،
ولكل أجل كتاب، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب. ثم إن الله
أمرني أن أزوِّج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب، فاشهدوا أني قد
زوَّجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي بن أبي طالب.
ثم دعا
بطبق من بُسر فوضعت بين أيدينا، ثم قال: انتهبوا. فانتهبنا، فبينما نحن
ننتهب إذ دخل علي على النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، فتبسَّم النبي صلى
الله عليه [وآله] وسلمفي وجهه، ثم قال، إن الله قد أمرني أن أزوِّجك فاطمة
على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت بذاك.
فقال: قد رضيت بذلك يا رسول الله.
قال أنس: فقال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: جمع الله شملكما، وأسعد جدّكما، وبارك عليكما، وأخرج منكما كثيراً طيباً.
قال أنس: فو الله لقد أخرج منهما الكثير الطّيب.[١]
ورحم الله الحافظ السروي حيث يقول:
سماءُ صلب المرتضى لفاطمٍ عن انتسال الحسنين انفطرت
وبانفطار نورها في أرضهم كواكبُفيها علينا انتثرت
إذ البحار منهما آبينا بالعلم والتأويل فينا انفجرت
وعلَّمتْ مَن اهتدى بهديها ما حالُها إذا القبورُ بُعثرت
فعلِمتْ ما قدَّمت في يومِها من كسبها بعقدها وأخَّرت
ـــــــــــ
[١] ذخائر العقبى، ص ٢٩ـ ٣٠.