علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
لاتتمنَّوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإن لقيتم العدوفاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف.
ودعا بقوله: يا صريخ المكروبين، يا مجيب المضطرين، اكشف همي وغمي وكربي، فإنك ترى ما نزل بي وبأصحابي.
وقال له المسلمون: هل من شيء نقوله فقد بلغت القلوب الحناجر؟ قال: نعم، قولوا: اللهم استر عورتنا، وآمن روعتنا.
إلى غير ذلك مما روي عنه من الدعاء.
وقد
وصف الله سبحانه وتعالى حال المسلمين والمشركين والمنافقين واليهود في تلك
الواقعة، وما فيها من الأحداث الجسام ومشاهد الخوف،أبلغ وصف، ففي صدر
سورة الأحزاب ـ وسميت بذلك لاشتمالها على ذكرهم من الآية التاسعة وحتى
الآية السابعة والعشرين ـ ومنها قوله تعالى:
{ يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيكُمْ
إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ
تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا إِذْ
جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ
الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ
الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِي الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا
زِلْزَالًا شَدِيدًا وَإِذْ يقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي
قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا }
ولم تكن آيات سورة الأحزاب هي وحدها التي تحدّث فيها القرآن
ـــــــــــ
[١] سورة الأحزاب، الآيات ٩ـ١٢.