علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣ - سد الأبواب إلا باب علي
اسكن
طاهراً مطهراً. فبلغ حمزة قول النبي لعلي، فقال: يا محمد تخرجنا وتمسك
غلمان بني عبدالمطلب؟ فقال له نبي الله: لا، لوكان الأمر لي ما جعلت من
دونكم من أحد، والله ما أعطاه إياه إلا الله، وإنك لعلى خير من الله
ورسوله، أبشر. فبشَّره النبي(ص فقتل يوم أحد.
ونفس ذلك رجال على علي فوجدوا في أنفسهم، وتبيَّن فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب النبي، فبلغ ذلك النبي فقام خطيباً فقال:
إن
رجالاً يجدون في أنفسهم في إني أسكنت عليًّا في المسجد، والله ما (أنا)
أخرجتهم ولا أسكنته، إن الله عزوجل أوحى إلى موسى وأخيه أَنْ تَبَوَّءَا
لِقَوْمِکُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَکُمْ قِبْلَةً
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ، وأمر موسى أن لايسكن مسجده ولاينكح فيه ولا يدخله
إلا هارون وذريته...وإن عليًّا مني بمنزلههارون من موسى، وهوأخي دون أهلي،
ولا يحل مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلا علي وذريته، فمن ساءه فههنا.
وأومأ بيده نحوالشام.
ولما كانت صور الحديث كثيرة تبعاًلكثرة رواتها في
حيثياتها وزمانها ومكانها، لذلك قد تجد في بعضها ما ليس في بعضها الآخر،
ولكنها متَّحدة المضمون، وذلك أن النبي سدَّ أبواب المسجد غير باب علي، كما
هولفظ حديث ابن عباس في ذيل حديث طويل ذكر فيه عشر فضائل للإمام لم يشاركه
غيره فيها، وقد أخرجه عند أحمد في