علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٧ - إتّهام باطل
مقابلة
حديث الإخاء، ونحو سد الأبواب، فإنه كان لعلي فقلبته البكرية إلى أبي
بكر، ونحو (ائتوني بدواة وبياض أكتب فيه لأبي بكر كتاباً...)[١].
إلى آخر ما ذكره من أحاديث وضعتها البكريةفي مقابلة أحاديث وردت في فضائل الإمام أميرالمؤمنين.
أقول:
نحن لانبدأ أحداً باتهام،ولكن لانرضى لنا أن نسكت على اتِّهام، فهذا ابن
أبي الحديد قد أتهم الشيعة بأنهم وضعوا أحاديث الفضائل للإمام الذي كنّى
عنه بصاحبهم، وكفاهم فخراً وشرفاً أن يكون هو صاحبهم وهم أصحابه، فقد رضوا
به إماماً، ورضيهم له شيعة يوم يُدعى كل أناس بإمامهم.
ونحن إذا رجعنا
إلى كتب الشيعة التي روت كرامة السطل والماءوالمنديل نجد مؤلفيها رووها
إما نقلاً عن ابن المغازلي المالكي الذي مرَّ ذكر حديثه وبيّنا حال رجال
إسناده، ولم يكن بينهم شيعي واحد كما فعل ذلك ابن طاووس في كتابه
(الطرايف)، وابن البطريق في كتابه (العمدة)، وإما بإسنادهم المنتهي إلى ابن
مندة، وهو من رجال ابن المغازلي، كما عند الشيخ الصدوق ابن مندة،وهو من
رجال ابن المغازلي، كما عند الشيخ الصدوق ابن بابوية، فقد روى الحديث
في كتابه الأمالي في المجلس الأربعين الحديث الثالث بسنده إلى صالح بن
عيسى العجلي عن محمد بن علي بن علي بن محمد بن مندة الأصبهاني... إلى آخر
السند، وبتفاوت يسير في المتن، وجاء في أخره قوله: كذا أخبرني جبرئيل، كذا
أخبرني
ـــــــــــ
[١] شرح نهج البلاغة ١١/٢٠٣.