علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٦ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
فهذا
الطرح يمنعنا منه أن الله تعالى لما استجاب دعاء نبيه جاءه علي
وحده، ولو لم يكن هو الأحبّ مطلقاًلجاء معه من هو أحبّ منه مطلقاً،
لاستجابة دعاء النبي فيه.
وهناك في بعض صور الحديث ما يؤيِّد ما قلناه،
ويؤکّد أن عليًّآ هو الأحبّ إليه مطلقاً، وهو ردّالنبي للشيخين وقد أتياه
متعاقبين كما في حديث رواه النسائي، وقد تقدَّمت الإشارة إليه، فعدم إذنه
لهما يدل على أنهما ليسا بالأجب مطلقاً، كلا ولا من بعض الوجوه، فلاحظ.
رابعاً:
أهل واسط: علىما ذكره الحافظ السلفي في سؤالاته لخميس الحوزي عن جماعة من
أهل واسط، قال: وسألته عن أبي محمد السقاء، فقال: عبد الله بن محمد بن
عثمان المزني ـ مزينة مضر ـ لم يكن سقّاءاً، وإنما هذا لقبٌ نُبز به ـ من
وجوه الواسطيين وذوي الثروة منهم والحفظ والإسناد والتقدّم فيه...[١]
إلى
أن قال: واتفق أنه أملى حديث الطائر فلم تحتمله أنفس العوام، فوثبوا به
وأقاموه وغسلوا موضعه، فمضى ولزم بيته، وكان لا يحدّث أحداً من
الواسطيين، فلهذا قلَّ حديثه عندهم، وإذا جاء الرجل الغريب أحلفه بالله
الذي لا إله الا هو ما وضعك أحد من أهل واسط، ولا تعطِ حديثي أحداً منهم،
فإذا حلف له حدَّثه.[٢]
ــــــــــــــ
[١] سؤالات الحافظ السلفي، ص ٨٧.
[٢] المصدر السابق، ص ٨٨ ـ ٨٩.