علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣ - المحاولة الرابعة
عقلاء.[١]
وما ذكره المحبي إنما هو ترد يد الببغاء لما قاله من سبقه، فهو موجود في حاشية السندي علىسنن ابن ماجة[٢]،
واقتبسه بتحوير محمد فؤاد عبد الباقي في هامش الطبعة الحديثة من سنن ابن
ماجة، فقال: (سيِّدا الكهول) الكهل من خالطه الشيب، والمعنى هما سيِّدا من
مات كهلاً، وإلا فليس في الجنة كهل.[٣]
ونحو
هذا ما ورد في النهاية لابن الأثير وغيرها من المعاجم اللغوية، وكرَّر
ذكره شرَّآح الحديث، وهو كما ترى لايسمن ولا يغني من جوع، وعلى المستميت في
إثبات الحديث أن يجد مكاناً غير الجنة للكهول، وما دام على إسراره
في مراغمة الشباب في سيادتهم ومزاحمتهم في جنَّتهم، لابدّ له من وضع حديث
يعم الكهول والشباب، وهذا ما كان في المحاولة الآتية.
المحاولة الرابعة:
الجمع بين حديث (سيِّدا كهول)، وحديث (سيِّدا شباب أهل الجنة) وحديث (لاتسبّوا عليًّا) بسند واحد كما مرّ نقل ذلك عن ابن عساكر في (ترجمة الحسين) من تاريخه، وقد مرَّ سقوط إسناده لوجود محمد بن يونس القرشي، وهو الكديمي الذي مرَّفيه من أقوال علماء الجرح والتعديل ما يكفي لسقوطه، وقد ظن واضعه أن يجعله مقبولاً لدى عامة المسلمين، فمَن
ــــــــــــ
[١] جنى الجنتين في تمييز نوعي المثنيين،ص ١٣٩ مط الترقي بدمشق ١٣٤٨هـ.
[٢] سنن ابن ماجة بحاشية السندي ١/٢٥ـ٢٦ ط ١٣١٣ هـ.
[٣] سنن ابن ماجه ١/٣٦.