علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦ - المحاولة الأولى إلحاق الاستثناء في آخر الحديث بلفظ
فامتنع
عن قراءته، فقام إليه محمد بن عبدالجبار وكان أكثَرَ عن الكديمي، فقال:
أيها الشيخ أحُب أن تقرأه. فأبى وقال: أجاثيه بين يدي الله غداً، وأقول: إن
هذا كان يكذب على رسولك وعلىالعلماء.[١]
وقال
ابن حبان: كان يضع الحديث، قد وضع على الثقات أكثر من ألف حديث. وقال ابن
عدي: قد أنُّهم بوضع الحديث، ترك عامة مشايخنا الحديث عنع، وكان مع وضعه
الحديث وادّعائه ما لم يسمع علّق لنفسه شيوخاً، وكان ابن صاعد وعبدالله بن
محمد لايمتنعان عن كل ضعيف إلا عن الكديمي، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب
الحديث تركه ابن صاعد وابن عقدة، ولم يحدِّث عنه ابن خزيمة.
فهذا حال واحد من رواةالحديث وما قيل فيه يكفي في سقوطه، وسيأتي في المحاولات البائسة اليائسة ما يتعلق بهذا الحديث أيضاً.
عاشراً:
وممن روى الحديث مسنداً ابن أبي شيبة في كتابه المصنَّف، قال: حدَّثنا زيد
بن حباب عن موسى بن عبيدة قال أخبرنا أبو معاذ عن خطاب عن علي قال: بينما
أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلمإذ أقبل أبوبكر وعمر
فقال: يا علي هذان سيِّدا كهول أهل الجنة إلا ما كان من الأنبياء فلا
تخبرهما.[٢]
ألا يكفي في سقوط السند وجود موسى بن عبيدة وهو الربذي؟ قال
ـــــــــــ
[١] الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث لبرهان الدين الحلبي، ص ٤١٧ تحقيق صبحي السامرائي، ط وزارة الأوقاف العراقية.
[٢] كتاب المصنف ١٢/١١.