علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
ثم قال بعده: وقال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: فضل عائشة... الخ حديث الثريد[١]،
وذلك يشعر بتغايرهما، ولو كان ذلك كله حديثاً واحداًلما كانت حاجة إلى
قوله ثانياً: (وقال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم). فالعطف دليل
التغاير، فلاحظ.
ويزيدنا اطمئناناً بتغاير الحديثين رواية حديث الثريد
مفرداًعن حديث الكمال عن عدّة من الصحابة، فقد روي عن عبدالرحمن بن عوف،
وسعد بن قرة بن إياس كما في مجمع الزوائد، وعقَّب الهيثمي على حديثي ابن
عوف وسعد بما يشعر بتمريضهما، فراجع.[٢]
كما روي الحديث عن أنس كما في معجم الطبراني، وأسد الغابة، وجامع الأصول، ومصابيح السنة.[٣]
وعن عائشة نفسها، وحديثها في طبقات ابن سعد في ترجمتها[٤] وغيرها، فراجع.
والآن
وقد طالت رحلتنا وتطوافنا في رحاب الفضيلة الثانية من خصائص الزهراء،
وتفيًأنا بأفيائها، وتنسمنا عبير أجوائها، وإن لم نَجُب جميع أرجائها، لأن
الحديث عنها وفيها عريض طويل، فلنعد إلي
ــــــــــــ
[١] المعجم الكبير للطبراني ٢٣/٣٤.
[٢] مجمع الزوائد ٩/ ٢٤٣.
[٣] المعجم الكبير للطبراني. أسد الغابة ٥/٥٠٣. جامع الأصول ١٠/٨٧. مصابيح السنة ٢/٢٠٩.
[٤] طبقات ابن سعد ٨/٥٥.