علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
واضح،
وباب الاحتمال واسع، فليقل من شاء ما شاء، وما دروا أن قوله ليس مبعثه
العواطف والأهواء، وإنما هو وحي السماء، وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إنَّ
هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى.
على أن في الحديث العاشر ـ وهو أخر الأحاديث
العشرة التي تضمَّنت ذكر فضليات النساء خديجة وفاطمة ومريم وآسية، فذكر
فيهن العدد والمعدود ـ دلالة على أن حديث الكتمان باسم (فلان) قد استُبيح
حَرَمه وحريمه.
فلنقرأ الحديث العاشر ثانية وهو عن ابن مسعود لننظر
إطراء النبي لخديجة ومدى التشابه بين الإطراءين في الحديث معاً، ثم لننظر
من أطرى معها من النساء، فكتمت اسمها زوامل الأنباء.
قال: واختار من
النساء أربعاً... وأما النساء فمريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد سابقة
نساء العالمين إيماناً بالله ورسوله، وآسية بنت مزاحم، وفاطمة بنت محمد
سيِّدة نساء أهل الجنة.
فقارن بين قوله في حديث ابن مسعود هذا: «وخديجة
بنت خويلد سابقة نساء العالمين إيماناً بالله ورسوله»، وبين قوله في حديث
حذيفة ـ حديث الكتمان والكنايةـ: «وخديجة بنت خويلد أول نساء المسلمين
إسلاماً». فهل ترى كبير فرق في اللفظ أو كثير تفاوت في المعنى؟؟
فبين الحديثين تشابه إلى حد ما، ولا نجد فيمن ذكره من بقية النساء من خصَّها بالثناء والإطراء غير فاطمة، فقال: «وفاطمة بنت محمد