علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
محصَّل
العشرين جميعاً على اختلاف ألفاظها، وتعدّد رواتها، وكثرة مصادرها، أن
النساء الأربع المذكورات بأسمائهن، المصرَّح بأعيانهن، هن أفضل النساء
جميعاًمن الأولين والآخرين، بل وحتى من الحور العين، كما أفاد غير واحد،
منهم المناوي، فقد قال في كتابه فيض القدير: (فائدة) ذكره ـ يعني حديث ابن
عباس:أفضل نساء أهل الجنة... الخ ـ بأن هؤلاء الأربعة أفضل حتى من الحور
العين، ولو قال: (النساء) لتُوهِّم أن المراد نساءالدنيا فقط.[١]
وبالتالي
تكون المفاضلة بينهن على حد كلام آخر للمناوي أيضاً في كتابه الآخر
(التيسير) عقَّب به على الحديث المذكور، فقال: والثانية والثالثة ـ يعني
بها آسية بنت مزاحم ـ والأولى أفضل من الأخيرة، والأصح تفضيل الثالثة. اهـ.[٢]
وقبل
الخوض في تفصيل موضوع المفاضلة بين النساء الأربع المذكورات في جميع ما
مرَّ من الأحاديث العشرين وغيرها، أودّ تنبيه القارئ إلى حديثين وردا في
هذا الباب، إلا أن الأيادي الأثيمة شوَّهتهما بالتحريف، إمعاناً في
النَّصب، وإيغالاً في الكذب، وجرأة على حريم الأحاديث النبوية، وهما:
الأول: ما أخرجه السيوطي في الجامع الصغير قبل ذكره حديث
ــــــــــــ
[١] فيض القدير ٢/٥٣.
[٢] التيسير ١/١٨٩.