علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - الفضيلة الأولى
والمرسلين،
فضلاً عمن سواهم من العالمين، فلا غرابة في تفضيلها على من سواها إلا من
الستثني، فالبضعة ـ وهي القطعة ـ بحكم كونها جزءاً منه، فلها مثل ما له من
المقام في الشرف والرفعة على سائر الناس سوى ما كان من خصائص النبوة، وهذا
مما لا شك فيه، لأنها فرع منه، ولايرقى الفرع إلى جميع مراتب الأصل في
الفضل.
أما عن أفضلية زوجها الإمام أمير المومنين علي بن أبي طالب
عليها، فمن نافلة القول الخوض في ذلك بعد أن كان هو إمامها، ولابد أن يفضل
على المأموم، وإن اشتركا في كثير من الفضائل، بل بدءاً من حديث أصل الخلقة،
فالنبي وهما ابناهما خلقوا من نور واحد، وقد مرَّ ذكر ذلك في أوائل
الكتاب، فراجع[١]. ومروراً بما
اشتركوا فيه مع النبي من الخصائص التي اختصهم الله بها، كآيةالتطهير، وآية
المباهلة، وآية المودة وسورة (هل أتي)...وغير ذلك، مضافاً إلى الأحاديث
النبوية التي شرَكهم وشاركهم فيها، كأقواله:
١ـ «أنا حرب لمن حاربكم، وسِلْم لمن سالمكم»[٢]، وفي لفظ آخر:
ـــــــــــ
[١] أخرج أحاديث الخلقة من نور واحد: الإمام أحمد في مناقب الإمام، وابن عساكر في التاريخ (ترجمة الإمام)١/١٣٥ ـ ١٣٧، وابن المغازلي المالكي في المناقب، ص ٨٧، والخوارزمي الحنفي في المناقب، ص ٨٨، والحمويني في فرائد السمطين، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب... وغيرهم وغيرهم، فراجع.
[٢] المستدرك علىالصحيحين للحاكم٣/١٤٩. صحيح ابن حبان١٥/٤٣٤. موارد الظمآن٢/١٠٠٨ ط مؤسسة الرسالة سنة ١٤١٤ هـ. مجمع الزوائد ٩/١٦٩. مسند أحمد