علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩ - زواج علي من فاطمة الزهراء
الله عليه [وآله] وسلم: ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله.
فنقول:إن
أسماء كانت أولاً عند جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه، فلما كانت غزاة
مؤتة سنة ثمان من الهجرة في جمادى الأولى أو الآخرة قُتل فيها
جعفر،فتزوجها أبوبكر بعد قتل جعفر وبعد يوم حنين كما عن عمر بن شبة في
مكة، وحكاه ابن حجر في الإصابةفي ترجمة أسماء، فإن غزاة حنين كانت في شوال
سنة ثمان من الهجرة، والرسول خرج إليها لست خلون من شوال، وانتهى إلى حنين
في عاشره.[١]
فيكون بين
الوقعتين أربعة ذشهر وأيام هي بمقدار عدة المرأة المتوفى عنها زوجها، ويعني
ذلك أن أبابكر تزوَّج أسماء عند خروجها من العدة، وعلى هذا دلَّ ما ذكره
ابن كثير في سيرته، قال:
ورَثَت أسماء بنت عميس زوجها ـ جعفراً ـ بقصيدة تقول فيها:
فآليتُ لاتنفکُّ نفسي حزينةً عليکَ ولا ينفکُّ جلدي أغبرا
فللهِ عينا مَنْ رأى مثله فتىً أکَرّ وأحمى في الهياجِ وأصبرا
ثم
لم تنشب أن انقضت عدّتها، فخطبها أبوبكر الصديق (رض) فتزوّجها، فأولم وجاء
الناس للوليمة، فكان فيهم علي بن أبي طالب، فلما ذهب الناس استأذن علي
أبابكر (رض) في أن يكلّم أسماء من وراء الستر فأذن له، فلما اقترب من الستر
نَفَحه ريحُ طيبها، فقال لها علي ـ على وجه البسط ـ: مَن القائلة في
شعرها:
ـــــــــــــ
[١] السيرة النبوية لابن كثير ٣/٦١٠.