علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
عليه الرحم، وعرفت أن الله قد قتله.
وكذلك كان فقد مات من ضربة علي.
قال
الهيثمي في مجمع الزوائد: وكان علي بن أبي طالب يومئذ أشد الناس قتالاً
بين يديه ـ أي النبي ـ رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، ورجالهما رجال
الصحيح[١]. وفي جامع ابن وهب مثله بتفاوت يسير.
وروى
ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن سعيد بن المسيب، قال: لقد أصابت علي
يوم أحد ست عشرة ضربة، كل ضربة تلزمه الأرض، فما كان يرفعه إلا جبرئيل.[٢]
وذكر ذلك السيوطي في تاريخ الخلفاء إلى قوله ست عشر ضربة، وحذف الباقي، فظنَّ خيرا ولا تسأل عن الخبر.
إذن
فماذا يعني قول النبي: (إنه عمرو) وهولايقول الهجر، فهل يعني ذلك اختبار
المسلمين في إيمانهم، وإخبارهم بعظمة التضحية التي سيبذلها من كان يستجيب
لله ورسوله إذا دعاهم لما يحييهم.
وهل يعني في ذلك في التكرار بأن
مبارزة عمروفي ذلك الموقف الحاسم لتفوق جهاد الآخرين في سائر المواقف مهما
عظمت الأقدار وجلَّت التضحيات، فهوترغيب أقوى منه ترهيب، فلذلك ترك الباب
ــــــــــــ
[١] مجمع الزوائد ٦/١٨٠.
[٢] أسد الغابة ٤/٢٠.