علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧ - زواج علي من فاطمة الزهراء
حينما
أخبره أربعة من الصحابة أن عليًّا اصطفى جارية من السبي عندما أرسله إلى
اليمن، فشكوه في المسجد الواحد تلويزيون شهري الآخر علىملأ من
المسلمين، فغضب عليهم، وحتى أبّد بعضهم بنظره ـ أي نظر إليه نظراً حاداًـ،
ثم قال: «لاتؤذوني في علي، لاتشكوا عليًّا، إن عليًّا مني وأنا من علي»،
وقال: «من آذى عليًّا فقد آذاني...» إلى آخر ما قال، وقد مرَّ ذكر ذلك قبل
هذا في شرح قول سيدنا الناظم:
وفضْلُکَ السَّامي بذا قد عُرِفا وكلُّ مَنْ آذاکَ آذَى المصطفى
فهل أن الصطفاء علي لجارية من السبي لم يبلغ فاطمة أو بلغها ولم يُسئها ذلك، لأنها لاتغار منها؟
السؤال
الثالث: ما بال المسور وأضرابه لم يسمّوا لنا تلك المخطوبة المحظوظة بهوى
علي فيها، فتركوا أصحاب الحيدث والتاريخ والأنساب يخبطون خبط العشواء،
فسمَّاها مصعب الزبيري (جويرية)، فقال في كتابه نسب قريش: وكان علي بن أبي
طالب قد خطب جويرية بنت أبي جهل قبل عتَّاب، وهمَّ بنكاحها، فكره ذلك رسول
الله صلى الله عليه [وآله] وسلم وقال: إني لأكره أن تجمع بين بنت ولي الله
وبين بنت عدو الله. فتركها علي، وتزوَّجها عتَّاب.[١]
وسمَّاها ابن حزم في الجمهرة (الحنفاء)، فقال: وولد أيضاً أبو جهل (الحنفاء)، أراد علي أن يتزوجها، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه
ــــــــــــ
[١] نسب قريش، ص ١٢.