علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦ - زواج علي من فاطمة الزهراء
فهذا
أبو هريرة ـ الراوية ـ كيف يصدّق في حديثه عن خطبة الإمام لابنة أبي جهل
وهو يوالي عدوّه ويعادي وليَّه على حد قول الشاب الأنصاري.
ثانياً: عبد
الله بن الزبير: وعداوته للإمام أظهر من أن تحتاج إلى بيان، بل بلغ في نصبه
الغاية حتى إنه ترك الصلاة على النبيأيام قيامه بمكة، فعيب عليه ذلك،
وأنكر فعله المسلمون فقال: إن له أُهَيل سوء، إذا ذكرته اشرأبّت أعناقهم.[١]
وفي رواية: إن له أُهَيْل سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره.[٢]
ولئن
قيل عن المسور: (إنه كان مع خاله عبدالرحمن بن عوف مقبلاً ومدبراً في أمر
الشورى) كما سيأتي، فإنا نقول عن ابن الزبير: لقد كان مقبلاً ومدبراً في
حرب الجمل مع خالته عائشة، وكان هو الذي زيَّن لها مسيرها إلى البصرة.[٣]
وهو الذي أتى إليها بأربعين شاهد زور شهدوا حين نبحتها كلاب الحوأب وأرادت الرجوع لتحذير النبي لها من ذلك، لكن ابن الزبير
ـــــــــــــ
[١] قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ١/٣٥٨ ط الأولى: روى عمر بن شبة وابن الكلبي والواقدي وغيرهم من رواة السِّيَر: أنه مكث أيام ادّعائه الخلافة أربعين جمعة لايصلى فيها على النبي وقال: لايمنعني من ذِكره إلا تشمخ رجال بأنافها.
[٢] نفس المصدر.
[٣] شرح النهج ١/٣٦٣.