علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤ - زواج علي من فاطمة الزهراء
ذلك.
أقول: وقد أخرج الحديث غير الخطيب جماعة، منهم ابن حجر... ولم يطق تحمله حتى عقّب عليه بقوله: قلت هذا كذب صراح!![١]
وليته أبان عن وجه ذلك فصرّح بما فيه من علة، أما أن يطلقها هذراً فذلك منه هجر.
وما روي عن أنس فيما أخرجه ابن المغازلي المالكي في كتابه مناقب أميرالمؤمنين... بإسناده عنه، قال:
قال
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: كنت ذات يوم في المسجد أصلى إذ هبط
عليّ ملك له عشرون رأساً، فوثبت لأقبل رأسه، فقال: مه يا محمد، أنت أكرم
على الله من أهل السماوات وأهل الأرضين أجمعين. وقبّل رأسي ويدي، فقلت:
حبيبي جبرئيل ما هذه الصورة التي لم تهبط عليّ في مثلها قط؟ قال: ما أنا
بجبرئيل، ولكن أنا ملك يقال لي (محمود) بين كتفي مكتوب: (لا إله إلاّ الله،
محمد رسول الله)، بعثني الله أزوِّج النور بالنور، قلت: ما النور؟ قال:
فاطمة من علي.[٢]
وهذا جبرئيل واسرافيل وإسماعيل صاحب السماء الدنيا وسبعون ألف ملك من الملائكة قد حضروا، فقال النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم:
ـــــــــــــ
[١] لسان الميزان ٢/٧٤.
[٢] لما كان الوحي الإلهي قد سمَّى عليّاً نوراً، وسمَّى فاطمة زوجته نوراً، فلماذا لا يسمِّي الوحي الأموي عثمان ذا النورين لأنه تزوج رقيةوأم كلثوم؟ ما دام النبي الوالد واحداً، والأم واحدة وهي خديجة، وقد رضع الجميع من ثدي واحد.