علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦ - من آذى عليًّا فقد آذاني
ذكر الحسكاني في شواهد التنزيل في تفسير قوله تعالى
{ اِنَّ الَّذِينَ يؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي
الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا وَالَّذِينَ
يؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ
احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } [١]
قال
الحاكم الحسكاني بعد تفسيره الآية الثانية: يقال: نزلت في علي بن أبي
طالب، وذلك أن نفراً من المنافقين كانوا يؤذونه ويكذبون عليه، وأن عمر بن
الخطاب في خلافته قال لأبي بن كعب: وإني قرأت هذه الآية فوقعت مني كل موقع،
والله إني لأضربهم وأعاقبهم. فقال له أَبيّ: إنك لست منهم، إنك مؤدِّب
معلِّم.
فإن ثبت النزول فيه خاصةفقد ثبت، وإلا فالآية متناولة له
بالأخبار المتظافرة عن النبي على الخصوص، منها الحديث المسلسل، وفي بعض
رواياته: «مَن آذى شعرة منك» ـ فهوخاص له ـ وفي بعضها: «شعرة
ــــــــــــ
=
أوكيفيته مما يتكرر الحال ـ قولاًأوفعلاًأوزماناًأومكاناً ـ في الراوي
أوالرواية. وعدَّه الحاكم في معرفة علوم الحديث، ص ٢٩ فجعله النوع العاشر
وقال:إنه نوع من السماع الظاهر الذي لاغبار عليه. وذكر له ثمانية أنواع
أوأمثلة على ذلك، ولا تنحصر أمثلته بذلك، وقد أنهاها بعضهم إلى عشرين وربما
أكثر،وفيه عدة مؤلفات لعل أقدمها كتاب المسلسلات لأبي محمد جعفر بن أحمد
بن علي القمي من أعلام القرن الرابع الهجري، وهومطبوع في آخر مجموعة من
كتبه أولها جامع الأحاديث، وثانيها نوادر الأثر، وثالثها كتاب العروس،
ورابعها الأعمال المانعة من دخول الجنة، وخامسها كتاب الغايات، وسادسها
المسلسلات، نشر المكتبة الإسلامية سنة ١٣٦٩ هـ.
[١] سورة الأحزاب، الآيتان ٥٧، ٥٨.