المبدأ و المعاد - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٢
و يروى أيضا في التفاسير، أن البحر المسجور هو النار.
و منها ما روي عن بعض علماء العامة في مستنده عن رسول الله ص، أنه قال، البحر هو جهنم.
و منها ما يروي عبد الله بن عمر، قال، قال رسول الله: لا يركبن رجل بحرا إلا غازيا أو متعمرا، فإن تحت البحر نارا، أو تحت النار بحرا.
و منها ما أورده الثعلبي في تفسيره عن رسول الله ص، قال" البحر نار في نار".
و منها ما مر ذكره نقلا عن مجاهد عن ابن عباس، أن النار تحت سبعة أبحر مطبقة، قال بعض العلماء: إن هذه الأبحر السبعة المذكورة في كلام ابن عباس، هي ما يروى عن كعب الأحبار، أنه قال: خلق الله تعالى سبعة أبحر، بحر اسمه قيس، و من ورائه بحر اسمه الأصم، و من ورائه بحر اسمه مطبقة، و من ورائه بحر اسمه مرهاس، و من ورائه بحر اسمه الساكن، و من ورائه بحر اسمه الباكي، و هو آخر البحار محيط بالكل، و كل واحد من هذا البحار محيط بالذي تقدمه.
و منها ما روي عن بعض السلف في قوله تعالى" يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ، وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ" قال، جهنم هو البحر، و هو محيط بهم ينشر فيه الكواكب، ثم يستوقد و يكون هو جهنم.
و منها ما يروى عن ضحاك في قوله تعالى:" أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً" هي في حالة واحدة في الدنيا، يغرقون من جانب و يحترقون من جانب".
و المنقول في هذا كثيرة، و قد كان شبه هذه الأخبار المنقولة عن الشريعة في كلام قدماء أساطين الحكمة و عظماء الفلسفة دون متأخريهم المقنعين على طريقة البحث من دون التأله و الرجوع إلى حامل الوحي و الكتاب.
قال سقراط معلم أفلاطون الإلهي:" و أما الذين ارتكبوا الكبائر، فإنهم يلقون في طرطاووس، و لا يخرجون منه أبدا".