المبدأ و المعاد - الملا صدرا - الصفحة ٣٥٩
البيضائي و هو طائر قدسي مكانه جبل قاف، صفيره يوقظ الراقدين في مرقد الظلمات، و صوته تنبيه الغافلين عند تذكير الآيات، نداؤه ينتهي إلى أسماع الهابطين إلى مهوى الجهالات المترددين كالحيارى في قرية الظالم أهلها و الهاوية الظلماني الوحشاء، و لكن قل من يستمع إليه، لأن أكثرهم عن السمع لمعزولون و عن آيات ربهم معرضون، هو مع جميع الخلق و هم لا معه.
با مائى و با ما نهاى
جائى از آن پيدا نهاى
و كل من به علة الاستسقاء أو يكون رهين الدق، يستشفي بظلاله، و كذا من به علة ماليخوليا، ينتفع بسماع صفيره، بل الأمراض المختلفة و العلل المعضلة تزول بآثار أجنحته و رياشه إلا مرض واحد من مهلكات الأمراض، و هو الجهل الراسخ الممتزج بالعناد، و الاستكبار، و له الطيران صعودا و هبوطا من غير حركة و انتقال، و الذهاب و المجيء من غير تجدد و لا زوال، و إليه القرب و البعد من دون مسافة و لا مكان و لا تغير و لا زمان، ظهرت منه الألوان في ذوات الألوان، و هو مما لا لون له في نفسه، و من فهم لسانه يفهم جميع ألسنة الطيور، و يعرف كل الحقائق و الأسرار، مستوكرة المشرق، و لا يخلو عنه ذرة من المغرب، الكل به مشتغل، و هو فارق عن الكل و المكان مملو منه، و هو خال عن المكان و التمكن، العلوم كلها و الصنائع مأخوذة مستخرجة من صفيره، و النغمات اللذيذة و الأغاني العجيبة و الأرغنونات المطربة و غيرها مستنبطة من أصوات هذا الطير الشريف الذات المبارك الاسم.
چون نديدى شبى، سليمان را
تو چه دانى، زبان مرغان را
كل من يعوذ بريش من رياشه، يجوز النار آمنا من الحرق و يعبر على الماء مصونا من الغرق، نسيم الصبا من روائح أنفاسه.
و لأجل ذلك أحباء الله و أهل العرفان يخاطبون معه بأقوالهم و عشقاتهم، و يكشفون عنده من ضمائرهم في خطبهم و مناجاتهم، و له أسماء كثيرة و من جملة أسمائه، كلمة الله