المبدأ و المعاد - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٠
و أما أنها في أي سماء فالمشهور أنها في السماء السابعة، و هو المروي عن ابن عباس.
قال مجاهد: قلت لابن عباس، أين الجنة؟ قال: فوق سبع سماوات، قال: قلت، أين النار؟ قال: تحت أبحر مطبقة.
و هذا ما يدل عليه ما روي في حديث المعراج الثابت في صحاحهم أن السدرة المنتهى في السماء السابعة، إذ نزل في الكتاب المجيد" وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى، عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى".
عن عبد الله بن مسعود، قال: الجنة في السماء الرابعة، فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث يشاء.
و روي عن عبد الله بن عمر، أنه قال: الجنة مطوية معلقة بقرون الشمس، ينشر في كل عام مرة، و إن أرواح المؤمنين في طيور كالذراري، يتعارفون يرزقون من ثمرة الجنة.
و يقرب من هذا كلام بعض القدماء من أهل الحكمة، أن الأرواح تهبط إلى هذا العالم مع أشعة الشمس.
و في بعض الأخبار ما يدل على أنها في السماء الدنيا.
و ذلك ما يروى في حديث المعراج أنه ص، رأى في السماء الدنيا آدم أبا البشر ع، كان عن يمينه باب يأتي من قبله ريح طيبة، و عن شماله ريح منتنة، فأخبره جبرئيل ع، أن أحدهما الجنة، و الآخرة هو النار.
و في بعض الأخبار أيضا ما يدل على أنها في بعض أودية الأرض. و ذلك ما يروى أيضا في حديث المعراج أنه ص، بلغ قبل انتهائه إلى بيت المقدس واديا- وجد ريحا باردا طيبة، و سمع صوتا، فقال له جبرئيل، هذا صوت الجنة، يقول كذا.
و من الأخبار ما يدل أيضا على أن بعض الجنة في الأرض، كحديث" ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة"، و في رواية" بيتي" بدل" قبري"، و في رواية" و منبري على حوض".
و ما روي عن جعفر بن محمد" ع" في طريقي العامة و الخاصة يؤيد هذا، حيث قال: إن في جبل- أروند- عينا من عيون الجنة، و جبل أروند يقرب من همدان، و بقرب من هذا ما اشتهرت رواية عن النبي أنه قال:" ما من رمان أو حبة إلا و فيه