المبدأ و المعاد - الملا صدرا - الصفحة ٤٣
إجمال فيه تلويح عرشي
لو كان للواجب أجزاء عقلية فلا يخلو إما أن يكون جميعها أو بعض منها محض حقيقة الوجود أو لا يكون شيء منها كذلك، و على التقادير يمتنع الحمل بينهما و هو خرق الفرض
تكميل
الفلاسفة إنما أسسوا إثبات المادة في الأجسام الذيمقراطيسية على تشابه الجزء المقداري و كله في الحقيقة النوعية، و بعد تمهيد ذلك نقول: لو كان للواجب تعالى جزء مقداري فهو إما ممكن فيلزم أن يخالف الجزء المقداري كله في الحقيقة، و إما واجب فيكون الواجب بالذات غير موجود بالفعل بل بالقوة و كلا شقي التالي باطل فكذا المقدم.
فصل واجب الوجود لا فصل لحقيقته البسيطة على أنه مقسم
بيانه: أنه كما أن الحقيقة المحصلة النوعية إنما يحتاج في تقوم ماهيتها و تجوهر حقيقتها إلى أجزاءها المقومة لها إذا لم يكن بسيطة، لا إلى العوارض المصنفة، أو المشخصة إذ لا مدخلية لها في تجوهر مرتبة النوعية و تحصلها بل إنما يكون مدخليتها في كون تلك الحقيقة موجودة بالفعل، فكذلك الطبيعة المبهمة الجنسية إنما يحتاج بحسب سنخ حقيقتها و مرتبة ماهيتها الجنسية إلى أجزاء القوام لو كانت غير بسيطة و لا يحتاج إلى فصل مقسم كما سبقت إليه الإشارة إلا في تصحيح إنيتها و تحصيل وجودها بالفعل على ما استبان في العلم الأعلى و في علم الميزان من أن الفصل المقسم خاصة بالقياس إلى الجنس، و الجنس عرض عام لازم له.