المبدأ و المعاد - الملا صدرا - الصفحة ١٠
" صلى الله عليه و آله على الصادع بها و آله ألف الصلوات و التحية" مائلا عن مذهب الظاهريين الذين يخدمون ظاهر الألفاظ و المباني و قد حرمهم الله تعالى بواطن المعاني.
فها أنا إذا أفيض في المقصود مستمدا من واجب الوجود و واهب الخير و صانع الجود متوكلا في جميع الأبواب على الحي المعبود" لا حول إلا حوله و لا قوة إلا قوته" و" إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ".
الفن الأول
في بيان الربوبيات و الإشارة إلى معرفة الحق الأول و صفاته و كيفية أفعاله المترتبة الآخذة منه المنتهية إلى أقصى الوجود في السلسلة النزولية و هو مترتب على مقالات.
المقالة الأولى: في الإشارة إلى مبدإ الوجود
و أن أي وجود يخصه و أنه تعالى في غاية الوحدة و البساطة.
فصل في ذكر عدة مباد من الفلسفة الكلية على سبيل الحكاية و البداية
مفهوم الوجود نفس التحقق و الصيرورة في الأعيان أو في الأذهان و هذا المفهوم العام البديهي التصور عنوان لحقيقة بسيطة نورية و هو أبسط من كل متصور و أول كل تصور و هو متصور بذاته فلا يمكن تعريفه بما هو أجلى منه لفرط ظهوره و بساطته.
فإذا أريد تصويره للغفلة عنه فإنما يراد؛ تصويره ذلك على سبيل التنبيه و الإخطار بالبال فلا بأس بإيراد أسماء مرادفة لاسمه في تعريفه كالثابت و الحاصل و غير ذلك و مفهومه معنى عام واحد مشترك بين الموجودات.
و حقيقته أمر بسيط منبسط على الممكنات زائد في التصور على الماهيات.