إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٤٦ - فصل في حفظ اللَّه لنبيه
على أذني، فو اللَّه ما أيقظني إلا مسّ الشمس، فرجعت إلى صاحبي فقال:
ما فعلت؟ فقلت: لا شيء ثم أخبرته الخبر، فو اللَّه ما هممت و لا عدت بعدها لشيء من ذلك حتى أكرمني اللَّه بنبوته [١].
و خرجه الحاكم [٢] بنحوه و قال: حديث صحيح على شرط مسلم.
و خرج الحافظ أبو نعيم من حديث مسعر بن كدام [٣] عن العباس بن ذريح [٤] الكلبي عن زياد بن عبد اللَّه النخعي قال: حدثني عمار بن ياسر رضي اللَّه عنه أنهم قالوا: يا رسول اللَّه، هل أتيت في الجاهلية من النساء شيئا؟ قال: لا، و قد كنت منه على ميعادين، أما أحدهما فغلبتني عيناي، و أما الآخر فحال بيني و بينهم سامر قوم [٥].
[١] (عيون الأثر): ١/ ٤٤- ٤٥، (دلائل النبوة للبيهقي): ٢/ ٣٣- ٣٤، (دلائل النبوة لأبي نعيم): ١/ ١٨٦، حديث رقم (١٢٨)، أخرجه إسحاق بن راهويه في مسندة، و ابن إسحاق، و البزار، و البيهقي، و أبو نعيم، و ابن عساكر، كلهم عن علي بن أبي طالب. و قال ابن حجر: إسناده حسن متصل، و رجاله ثقات، و الحاكم في (المستدرك): ٤/ ٢٧٢، حديث رقم (٧٦١٩/ ١٩) و قال: حديث صحيح على شرط مسلم. و قال في التلخيص: على شرط مسلم.
[٢] في (خ) «الحاكم بن نحوه».
[٣] في (خ) «مسعد بن لرام» و ما أثبتناه من (تهذيب التهذيب) ج ١٠ ص ١٠٢ ترجمة رقم ٢١٠.
[٤] (خ) «موبح» و ما أثبتناه من (تهذيب التهذيب) ج ٥ ص ١١٦ ترجمة رقم ٢٠٢، قال ابن معين:
ثقة، و قال النسائي: ليس به بأس، و ذكره ابن حبان في الثقات، و قال الدارقطنيّ: ثقة.
[٥] لم أجده، و يؤيّد
بحديث: «ما هممت بقبيح مما كان أهل الجاهلية يهمون به إلا مرتين في الدهر».
و في (الدلائل) للبيهقي: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده علي بن أبي
طالب، قال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، يقول: «ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء إلا ليلتين، كلتاهما عصمني اللَّه تعالى ...» و ذكر باقي الحديث بنحوه. إحداهما المذكورة بقوله: «ما هممت بقبيح مما كان أهل الجاهلية يهمون به إلا مرتين الدهر، كلتاهما يعصمني اللَّه عزّ و جل منهما» (دلائل أبي نعيم): ١٨٦، حديث رقم (١٢٨).
و السياقة الأخرى بقوله «ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء إلا ليلتين، كلتاهما عصمني اللَّه تعالى فيهما» (دلائل البيهقي): ٢/ ٣٣.
و قال في (الإحسان): إسناده حسن، و محمد ابن إسحاق روى له البخاري تعليقا، و مسلم متابعة، و هو صدوق، و قد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسة، و باقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير محمد بن عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة، فقد روى عنه جمع، و ذكره المؤلف في الثقات ٧/ ٣٨٠، و له ترجمة عند ابن أبي حاتم ٧/ ٣٠٣، و البخاري في التاريخ الكبير ٩/ ١٣٠، و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا، و ذكر صاحب (الكمال): أن الشيخين