إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٥٥ - و أما مزاحه و ملاعبته
لكن عند اللَّه أنت غال.
و خرّج أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرّج الأندلسي في كتابه في تسمية من روي عن مالك بن أنس من حديث عبد اللَّه بن المبارك عن مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه قال: مازح النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) رجلا فقال:
ضرب اللَّه عنقك، فقال: في سبيله يا رسول اللَّه! قال في سبيله.
و خرّج الإمام أحمد من حديث سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: سابقني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني فقال: هذه بتيك [١].
و خرّج الإمام أحمد من حديث أبي حفص المعيطي قال: حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: خرجت مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) في بعض أسفاره و أنا جارية لم أحمل اللحم و لم أبدن، فقال للناس: تقدموا فتقدموا ثم قال: تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته، فسكت عني حتى حملت اللحم و بدنت و نسيت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس تقدموا فقدموا، فقال تعالي حتى أسابقك، فسابقته فسبقني، فجعل يضحك، و هو يقول هذه بتلك [١].
و خرّج أبو بكر الشافعيّ من حديث يحيى بن سعيد القطان عن الصلت ابن الحجاج عن عاصم الأحوال عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال لعائشة رضي اللَّه عنها ذات يوم: ما أكثر بياض عينيك!
و له من حديث ابن المبارك قال: حدثنا حميد الطويل عن ابن أبي الورد عن أبيه أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) رآه، قال: فرأى رجلا أحمر فقال: أنت أبو الورد؟
و لأبي بكر بن أبي شيبة من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يدلع لسانه للحسن بن علي، فيرى الصّبيّ حمرة لسانه فيهش إليه.
و لابن حبان من حديث ابن لهيعة عن عبد اللَّه بن المغيرة قال: سمعت عبد
[١] (مسند أحمد) ج ٦ ص ٣٩، ١٢٩، ١٨٢، ٢٦١، و أخرجه ابن ماجة في النكاح باب حسن معاشرة النساء، و نسبه النسائي للمنذري، و أبو داود في سننه ج ٣ ص ٦٥ باب في السبق على الرّجل حديث رقم ٢٥٧٨.