إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٤١ - فصل في ذكر أسمائه
ابن خزاعيّ السلمي، لا سابع لهم.
و يقال: أول من سمى محمدا، محمد بن سفيان، و اليمن تقول: بل محمد ابن اليحمد من الأزد، ثم حمى اللَّه كل من تسمى به أن يدّعي النبوة، أو يدعيها أحد له، أو يظهر عليه سبب يشك أحدا في أمره حتى تحققت السمتان له (صلى اللَّه عليه و سلم) و لم ينازع فيهما.
قال كاتبه. و ذكر محمد بن مسلمة الأنصاري فيهم، فيه نظر من حيث أنه ولد بعد ولادة النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بنحو عشر سنين، و لكنه صحيح من حيث أنه لم تكن النبوة ظهرت- و اللَّه أعلم.
و ذكر ابن سعد فيهم: محمد الجشمي في بني سراة، و محمد الأسيدي، و محمد الفقيمي.
و قال أبو العباس المبرد: فتش المفتشون فما وجدوا بعد نبينا (صلى اللَّه عليه و سلم) من اسمه أحمد قبل أبي الخليل بن أحمد.
و للبخاريّ من حديث الزهري، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول [١]: إن لي أسماء، أنا محمد و أنا أحمد و أنا الماحي الّذي يمحو اللَّه بي الكفر، و أنا الحاشر الّذي يحشر الناس على قدمي، و أنا العاقب الّذي ليس بعدي أحد، و قد سماه اللَّه رءوفا رحيما، ذكره البخاري في التفسير، و انتهى حديثه عند قوله: و أنا العاقب.
و ذكره مسلم أيضا من حديث عقيل، قال: قلت: لابن شهاب و ما العاقب؟
قال: الّذي ليس بعده نبي [٢].
و من حديث معمر و عقيل: و أنا الماحي الّذي يمحو اللَّه بي الكفر [٣]،
و للبخاريّ من حديث مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): لي خمسة أسماء: أنا محمد و أحمد، و أنا الماحي الّذي
[١]
في رواية (البخاري) ج ٢ ص ٢٢٠ «سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول: لي أسماء».
[٢] (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ١٠٦.
[٣] في (خ) «الكفرة».